мαℓαк


آحـزان بنت سـوريـة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
»  .. ملكــــہ .. “ [ تـجلس بـعيـداً ] “{ عنـﮯ عـرشـها }
الجمعة يونيو 08, 2012 6:36 am من طرف ♥•°¨ مــلاك ¨°•♥

» فيديو| قبلة طويلة تنقذ رجل يائس من الموت
الأربعاء يونيو 06, 2012 7:24 am من طرف ♥•°¨ مــلاك ¨°•♥

» سوري يفوز بلقب ملك جمال الكرة الارضية
الأربعاء يونيو 06, 2012 2:01 am من طرف ♥•°¨ مــلاك ¨°•♥

» منَ فينـاَ مايضيقْ صدرهـُ:‎ ~°
الأربعاء يونيو 06, 2012 12:50 am من طرف ♥•°¨ مــلاك ¨°•♥

» °♥°مســــاء الحــب°♥°‎
الأربعاء يونيو 06, 2012 12:33 am من طرف ♥•°¨ مــلاك ¨°•♥

»  أبرز ناشطي درعا السورية تحت مقصلة الإعدام
الجمعة مايو 18, 2012 8:19 pm من طرف ♥•°¨ مــلاك ¨°•♥

»  صباح الخير ياوطني ♥♥♥
الخميس مايو 17, 2012 8:01 pm من طرف ♥•°¨ مــلاك ¨°•♥

» لحظات حب غريبة
الخميس مايو 17, 2012 8:03 am من طرف ♥•°¨ مــلاك ¨°•♥

» عروسه كول ,,, لا لليأس يا بنات ◕ ‿ ◕
الأربعاء مايو 16, 2012 9:01 am من طرف ♥•°¨ مــلاك ¨°•♥

» جندى تزوج مرتان و مات فى الحرب – فتشاجرت الزوجتان فى الجنازة العسكرية حول أى منهما تحمل العلم
الأربعاء مايو 16, 2012 8:43 am من طرف ♥•°¨ مــلاك ¨°•♥

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 قصة اغنية انا وليلى ارووع اغاني كاظم الساهر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
♥•°¨ مــلاك ¨°•♥
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 27/02/2012
انثى
الجنسية : سوريا
عدد المساهمات : 466
نقاط : 2794
التقييم : 0

مُساهمةموضوع: قصة اغنية انا وليلى ارووع اغاني كاظم الساهر    الأربعاء مارس 21, 2012 8:28 pm

قصة اغنية انا وليلى ارووع اغاني كاظم الساهر مع التحليل الاادبي لاغنية
قصة اغنية انا وليلى ارووع اغاني كاظم الساهر

كان حسن المرواني شابا من اهالي الزعفرانيه وهي منطقه من مناطق بغداد وكان هذا الشاب شابا رزنا خلوق ومن اسره فقيره
ودخل الى كليه الاداب جامعه بغداد فتعلق قلبه بالفتاة الكركانية
اي من مدينه كركوك وتدعى ( سندس ) واما اسم ليلى فهو اسم الكنيه عن الحبيبه في الشعر العربي
وتقدم لمصارحتها بحبه لكنها صدته وما كان منه الا وعاود
الكره معها بعد عامين و عادت وصدته فتفجر شاعريه و كلام لم يرتقي له اي
كلام في هذا العصر ومن محب جريح وبعد ان خطبت الفتاة لشخص غني منتسب الى
نفس الكليه قالها حسن المرواني والقاها مكسر القلب فائض الشاعريه في احدى
قاعات كليه الاداب
اما عن كيفيه حصول كاظم على القصيده
في فتره الثمانينات كانت تصدر جريده شبابيه الاكثر
انتشارا في الوسط الشبابي في العراق وكانت متميزه في كل شيء وكانت من ضمن
صفحات هذه الجريده صفحه للمساهمات الشعريه وفي احد الاعداد تضمنت هذه
القصيده فوقعت العين الساهريه على هذه
الكلمات الرائعه فأخذ بالبحث ولكثره مدعين كتابتها لجأ الملك الساهر
الى طريقه اكمل القصيده وكل من ادعى كتابتها لم يستطع اكمالها حتى وصل الى كاتبها الحقيقي وهو الشاعر المبدع ( حسن المرواني)
والذي ساعد كاظم بالوصول الى الشاعر الحقيقي هو ابن خاله الشاعر
وكان الشاعر حينها يعمل في مجال التدريس في ليبيا ..




وهذا التحليل الادبي وشرح القصيدة

ماتت بمحراب عينيكِ ابتهالاتي .. واستسلمت لرياح اليأس راياتي
جفت على بابك الموصود أزمنتي .. ليلى وما أثمرت شيئًا ندائاتي

.يتخيل
نفسه كما المصلي واقفًا في المحراب يبتهل .. فيتخيل عيني حبيبته محرابًًا
.. ( ولله المثل الأعلى ) .. يتخيل نفسه وقد وقف ضارعًًا راجيًًا حبيبته ..
أمام عينيها التين قضى عامان من عمره منهما لهما .. ولم يحب شيئًا في
حياته مثلما أحبهما ..

ولكن
ابتهالاته وتضرعاته قد ذهبت كلها سدى .. ولم تشفع له عندها .. وهو يعلنها
بكل يأس الدنيا .. أن هاتين العينين الطيبتين .. أو اللتان كانتا كذلك ..
لم تهتز شعرة واحدة من شعرات أهداب العينين أمام توسلاته وابتهالاته ..

وبعد
أن كان قد رفع رايات الحرب وقرر الدخول لقلبها غازيًًا ومحتلاً .. وأعد كل
ما بوسعه للدخول في قلب وعقل هذه المحبوبة .. هاهي راياته تخضع لرياح
اليأس .. إن كانت لليأس رياح .. ويستسلم للأمر الواقع بكل ما في هذا الأمر
الواقع من ألم ومذلة لنفسه .. ويرفع الرايات البيضاء المنكسة .. الممتزجة
بآلام اليأس ومرارة الهزيمة ..


وكأنما
الزمن الذي يمر من حولنا هو نهر ونحن نسبح فيه .. وكأن عمر الإنسان هو
أيضًَا نهر يظل يجري للمدة التي قدرها الله له ثم يجف في نهاية الأمر ..

ولكن
عمره الفعلي الذي هو عمر مشاعره قد انتهى فعليًا في هذه اللحظة المشئومة
.. التي رفع فيها راية الاستسلام .. فقد توقف نهر العمر عن الجريان ..
وانتهى الزمن بكل صوره بالنسبة له ( الأزمنة ) .. عندما أغلقت في وجهه
بابها .. وانتهت رحلته في الحياة .. واصطبغ كل شيء أمامه بلون كئيب ..

وجف نهر حياته عن الجريان أمام هذا الباب .. بابها الذي أغلقته بإحكام في وجهه ..
ثم
يصرح باسمها ( ليلى ) .. للمرة الأولى في القصيدة .. هذا الاسم الرائع
الذي تغزل فيه الشعراء العرب على مدى تاريخهم .. ولكن في هذه القصيدة بدا
هذا الاسم وكأنما له مذاقًا خاصًًا .. يناديها بألم وحسرة ويأس .. قائلاً
أن نداءاته واستغاثاته الأخيرة لم تحرك فيها ساكنًًا .. ولم تؤتِ هذه
التوسلات .. على الرغم من صعوبتها على كرامته وإنسانيته .. لم تؤت أي نتيجة
.. وأصرت ( ليلى ) على ما اعتزمت تنفيذه .. تاركة إياه أطلال إنسان محطم
..


عامان ما رف لي لحن على وتر .. ولا استفاقت على نور سماواتي
أعتق الحب في قلبي وأعصره .. فأرشف الهم في مغبر كاساتي
ممزق أنا .. لا جاه ولا ترف .. يغريكِ فيّّ .. فخليني لآهاتي
لو تعصرين سنين العمر أكملها .. لسال منها نزيف من جراحاتي
لو كنتُُ ذا ترفٍ ما كنتِ رافضة حبي .. ولكن عسر الحال فقر الحال ضعف الحال مأساتي

يقول
إنها منذ رحلت عنه .. أصبحت حياته بلا لون أو معنى أو هدف .. ومن يومها لا
يجد في الحياة من حوله أي شيء مثير للاهتمام .. حتى هوايته الأثيرة في
دوزنة الألحان .. لم يعد مهتمًًا بها .. تساوت كل الأشياء في عينيه ..

وكأنما
حياته هي أوتار تغذيها وتحييها الألحان .. وبرحيلها توقفت هذه الحياة ..
برحيل الألحان التي تمثل نغم وجوهر هذه الحياة التي يحياها ..

ونفسه
التي يراها بتنوعها واتساعها وتنوع مشاعرها كالكون .. تتعدد فيه السماوات
.. هذه السماوات التي لم تبصر النور من يوم أن رحلت حبيبته عنه .. فسنة
الحياة أن ينام البشر ثم يستفيقوا على نور الصباح .. أما هو فلا فرق عنده
بين الصباح والمساء .. فالكل يصطبغ باللون القاتم .. حزنًا على فراق ليلى
..


يشعر
كأنما مشاعره هي بركان بداخله .. بركان قابل للانفجار .. لأن الله لم يضع
بداخله تلك المشاعر ليحتفظ بها لذاته وحده .. فهو يشعر بحبه لها مدفونًا في
قلبه .. يعتقه ويعصره .. كما الخمر المعتقة .. ولكنه عندما يشرب الشراب
المعتق الناتج من هذا الحب .. يجده مريرًًا .. ولكنه يشربه مكرهًًا حتى
نهاية الكأس ( مغبر الكأس ) .. ولا يبتلعه جرعه واحدة .. بل يرتشفه على
الرشفة الأخيرة .. مما يدل على شدة معاناة هذا المسكين في سبيل من يحب ..


ثم
يتحدث بكل صراحة .. أنه ممزق مما آل إليه حاله .. وممزق أكثر لأنه ليس
بيده شيء يستطيع فعله ليجعلها تحبه .. فليس لديه المال .. أو النسب والحسب
.. والوجاهة الاجتماعية .. وكل هذا لم يختره بيده ولكنها مشيئة الله وقدره
.. فما من أحد منا يختار نسبه وحسبه ..

هذه
المظاهر البراقة هي التي يمكن أن تغريها فيه .. وتلفت انتباهها له .. لا
تتوافر لديه .. فيطلب منها أن ترحل وتدعه لآلامه وأحزانه .. لأن الأحزان
بداخلنا مثل القنابل .. إذا ضغطنا عليها سرعان ما تنفجر في وجه من أمامنا
ووجهانا مخلفة أضرارًًا على كل المستويات ..


ثم
يقول إن رفضها له ليس أول هموم حياته .. فلو أنها أحصت كل سنين عمره ..
وراجعتها كلها .. لما وجدت فيها سوى الآلام والجراح والعذاب ..

يستخدم
في سيبيل إيضاح هذا الأمر صورة عنيفة .. ( تعصرين .. لسال .. نزيف ) ..
وكأنما هو من فرط الهم الذي يحياه لم يعد يبالي لو عصر أحدهم سنين عمره
كلها .. ونزفت هذه السنين .. فقد اعتاد على الآلام والصدمات والجراح التي
أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياته ..


ثم
يخبرها بكل صراحة وبساطة وهدوء .. في كلمات موجزة في ألفاظها .. واسعة في
معانيها .. أنه لو كان من الأغنياء .. لما رفضت الارتباط به .. ولكن مأساته
تكمن في حاله المرزي .. الحال الذي يجمع بين الفقر والضعف والعسر .. والذي
لا يتناسب مع مستواها الاجتماعي المرتفع مقارنة به .. فهنا أساس المشكلة
.. وهذا هو مرجع المأساة ..



عانيت عانيت لا حزني أبوح به .. ولستِ تدرين شيئًا عن معاناتي
أمشي وأضحك يا ليلى مكابرة .. علّي أخبّّي عن الناس احتضاراتي
لا الناس تعرف ما أمري فتعذرني .. ولا سبيل لديهم في مواساتي
يرسو بجفنيّّ .. حرمان يمص دمّّي .. ويستبيح .. إذا شاء ابتساماتى
معذورة أنتِ إن أجهضتِ لي أملي .. لا الذنب ذنبك بل كانت حماقاتي

على
مدى عمره الطويل عانى كثيرًًا .. عانى في صمت .. لم يفكر يومًًا في البوح
بحزنه .. وظلت ذكرياته المريرة حيبيسة صدره وعقله لسنوات وسنوات .. ينوء
بها كاهله ..

حتى
تلك الفتاة التي أحبها وذاب عشقًا لها لم يبح لها بمعاناته .. رفقًا بها
.. وحبًًا لها .. وظلت تلك الفتاة مخدوعة بتلك الابتسامة الزائفة التي
يرسمها على شفتيه مكابرة ..

هذه الابتسامة التي يخفي خلفها بركان من العواف والمشاعر والأحزان الدفينة ..

أما
في حياته اليومية .. فهو يمارسها بشكل طبيعي بسيط للغاية .. يمشي ( كناية
عن ممارسة الحياة ) .. ولا يكاد أحد أن يلحظ عليه أي تغير يذكر ..
فابتسامته البسيطة الرقيقة تكاد تكون سمته المميزة لكل من حوله .. ولكن هذه
الابتسامة ما هي إلا قناع زائف .. يحاول أن يختبئ خلفها .. حتى لا يلاحظ
الناس همومة ومشاكله التي بلغت حدًًا لا يحتمل حتى وصفها بـ ( الاحتضارات )
.. وهي جمع احتضار .. وهي معاناة الميت عندما تفيض روحه إلأى بارئها عز
وجل ..


فالناس
مهما بلغ قربهم به لا يعرفون ماذا به .. وما هي درجة الحب التي يحبها له
.. وما هي حقيقته .. لذا يتقولون عليه دائمًًا بالباطل والكذب .. عن جهل ..
وحتى لو علم الناس ما به .. فليس بوسع أحد منهم أيًًا كان مساعدته .. مهما
بلغ قربه منه .. فمشكاكله في معظمها اجتماعيو أو مادية أو عاطفية ..

والمشاكل
الاجتاعية والعاطفية لا أحد يحلها للآخرين .. وكرامته تمنعه من تلقي أي
مساعدة مادية من المقربين منه .. فهكذا يرى الناس .. لا يعلمون حقيقة ما
يعانيه .. ولو علموا فلن يقدموا له شيئًا جديدًًا ..










ثم
يتحدث عن الحرمان .. هذا الحرمان الذي يرافقه منذ الصغر .. الحرمان بشقيه
المادي والعاطفي .. هذا الحرمان قد رسى واستقر بجفنيه .. بحيث لا يفتح
عينيه إلى ويرى الحرمان متجسدًًا أمامه .. هذا الحرمان بلغ من القسوة درجة
لا تحتمل .. درجة أتى فيها على الأخضر واليابس في حياة هذا المسكين .. حتى
لكأنه يمص دمه ..

هذا الحرمان لم يكتفِ بمص دمه .. بل إنه اغتصب منه الابتسامه .. ومنعه من الابتسام ..
أقسى
وأروع ما في هذا الشطر لفظة ( إذا شاء ) .. فقد بلغ الحرمان من القسوة
والبشاعة كما لو كان حاكمًًا مستبدًًا يرهقه بسلطته .. ويحدد الوقت الذي
يشاؤه والذي يختاره .. ليتسولي فيه على الابتسامة ويمنعه منها .. وقتما شاء
هو .. ومن دون سابق إنذار ..



ثم
يبلغ القمة في نهاية المقطوعة الثالثة .. حين يوجه حديثه إلى محبوبته ..
وعلى الرغم من كل ما فعلته به .. وعلى الرغم من الكم غير المحدود من القسوة
الي عاناها منها .. يعتذر منها .. ويقول لها بكل مشاعر الإيثار والتضحية
.. والحب .. يقول لها وهو يكذب عليها وعلى ذاته .. أنها معذورة في كل ما
حدث .. وأنه ليس غاضبًًا منها بأي حال من الأحوال .. وبأن كل ما حدث هو
يتحمل مسئوليته الكاملة .. ويصف تصرفاته هو بالـ ( حمقاء ) ..حتى لا يجرح
مشاعرها أو يتسبب في شعورها بالذنب ..



أضعت في عرض الصحراء قافلتي .. وجئت أبحث في عينيكِ عن ذاتي
وجئت أحضانك الخضراء منتشيًًا .. كالطفل أحمل أحلامي البريئات
غرستِ كفكِ تجتثين أوردتي .. وتسحقين بلا رفق .. مسراتي

في أروع أبيات القصيدة ( إن لم يكن أروع
أبيات الشعر العربي ) .. يخبرها أنه أشبه بالمسافر الذي يسافر في الصحراء
.. فتكون معه قافلته .. هذه القافلة هي كل ماله في الدنيا .. ففيها أهله
وطعامه وشرابه وحياته كلها ..

فهي كل ما في حياته بلا استثناء .. هذه القافلة ..
هو
أضاع هذه القافلة عامدًًا متعمدًًا مع سبق الإصرار والترصد .. لأنه لا
يريد شيئًا من هذه الدنيا سو عينيّّ حبيبته .. لم يضع القافلة ( يترك كل
شيء في حياته ) من أجل محبوبة تنتظرة ويضمن أنها له وأنها تبادله الحب ..
وإنما ترك الدنيا وما فيها من أجل أمل .. من أجل خيط رفيع .. وبصيص ضوء ..
قد يقوده إلى عينيّّ من يحب ..

وعندما يصل إليهما .. سيشعر أنه ولد من جديد .. وسيبدأ رحلة البحث عن ذاته .. منذ بداية الطريق .. في عيني حبيبته ..

ثم
يشبهها بالواحة الغناء .. التي يأوي إليها الإنسان بعد طول سفر وتعب
وحرمان في الصحراء .. ويجد فيها مبتغاه وراحته .. فـ ( أحضانك الخضرء ) ..
تعبير حقًا لا يوصف .. فهو يراها رمزًًا للخير والحب والعطاء .. جاء إلى
هذه الواحة متعبًًا .. وعندما رأى الواحة فرح بشدة .. وانتشى من الفرحة ..
فأخيرًًا شعر أنه وجد مبتغاه بعد طول عناء ..

جاءها
وهو لا ينوي بها شرًًا .. بل أتى كالطفل .. كل ما يفكر فيه هي أحلام
طفولية بريئة .. خالية من الماديات .. مثلما يبجث الطفل عن الأمان
والاسقرار بقرب أمه .. والدفء والحنان .. هذا هو ما جاء إليها وهو يحمله ..
ويفكر فيه ويحلم به .. كانت اهتماماته بسيطة مثله ..


فما
كان منها إلا أن قابلته بكل قسوة الدنيا .. فرفضته بشر طريقة .. وكأنما
استحالت إلى شيطان أو وحش كاسر .. فلم ترحمه .. او تفكر لحظة في مشاعره
وأحلامه .. بل غرست أظفارها في لحمه .. وأخرجت أوردته .. واقتلعتها من
جذورها بلا رحمة ..

ولربما لو فعلت تلك الفعلة حقيقة لا مجازًًا لكانت أهون عليه من أن تفعل به المثل معنويًًا .. ولا تأبه بعواطفه الجياشة ..
وحتى
لحظات الفرح والسعادة القليلة التي نعم بها في حياته المليئة بالهموم
والأحزان .. سحتقتها تلك الـ ( ليلى ) .. بلا رحمة أو شفقة .. ودون أن يطرف
لها جفن على الرغم من فداحة ما فعلت .. ولم تندم لحظة على ما صنعته يداها
..



واغربتاه مضاع هاجرت مدني .. عني وما أبحرت منها شراعاتي
نفيت واستوطن الأغراب في بلدي .. ودمروا كل أشيائي الحبيبات
خانتكِ عيناكِ في زيف وفي كذب .. أم غرّّكِ البهرج الخداع مولاتي

مبدئيًًا هذه المقطوعة هي قمة البلاغة العربية .. ومن عيون البلاغة العربية .. على مدى تاريخ الأدب العربي الحديث ..

في
البداية يتأوه من غربته التي يحيا فيها بعد أن رحلت عنه حبيبته .. ويتوجع
بشده من تلك الغربة .. ثم يستعمل لفظ ( مضاع ) .. والمضاع كالضائع .. إلا
أن الضائع يحتمل أن يكون ضاع بفعل نفسه أو بفعل غيره .. أما المضاع فقد قام
أحدهم بإضاعته .. قام الفاعل بإضاعته عامدًًا .. بينما هذا المسكين المضاع
لا حيلة له في الأمر ..

فهو يشعر بالضياع وكأنه واقفًا في الصحراء وحيدًًا تائهًًا .. بعد أن هاجرت مدنه عنه .. ولم يهاجر هو عن مدنه ..
فقد
كانت تلك الحبيبة بالنسبة له هي وطنه الذي يحيا فيه .. ولم يغادر هو هذا
الوطن .. بل غادره هذا الوطن .. إلى غير رجعه .. والسفن التي كانت تبحر من
هذا الوطن .. الأمل الذي كان يشرق من وجه الحبيب .. لم يعد كذلك .. بعد
الرحيل .. واستبدل كلمة السفن بالشراعات لأن الشراع هو أعلى ما في السفينة
.. ورمز الرفعة فيها ..


وهذا
الوطن الذي هاجر عنه .. أو نُفيََ هو منه مكرهًًا .. قد استعمره محتل غريب
.. أي أن هذه المرأة قد ارتبطت برجل آخر .. هذا المستعمر / الرجل .. قد
أذاقها الأمرين .. وعانت معه أشد معاناة .. ويقصد بـ ( كل أشيائي الحبيباتِ
) شيء واحد .. بل شخص واحد .. وهي محبوبته .. فهي تعني له كل أشيائه
الحبيبات في الدنيا .. هذا المستعمر جاء وتكفل بتدميل هذه الحبيبة ..
وتركها أطلال امرأة .. متعبة .. منهكة .. ممزقة ..

امرأة أخرى غير تلك القاسية المستبدة التي غرست كفها لتجتثّ أوردته في يوم من الأيام ..

ثم
يلخص لها كل القصة في عبارة بسيطة .. فلما هي اختارت الرجل الذي عذبها ..
وعانت معه .. وتركت قلبًًا حنونًا قد ذاب عشقًا فيها .. فقد خدعتها عيناها
والتمعت في عينيها المظاهر البراقة .. كما المراهقات .. وكان همها الأول
المنزل الجميل والسيارة الفارهة .. والذهب والحلي والثياب البراقة .. واتضح
لها بعد فترة قصيرة أن كل هذا ( بهرج خداع ) { من روعة التعبير لم أجد له
أي تعبير مناسب لشرحه } .. البهرج الخداع .. والمظاهر الوهمية قصيرة الأمد
.. التي اكتشفت بنفسها أنها لا قيمة لها ..

ويختتم
المقطوعة بكلمة ( مولاتي ) .. ليدل على أن احترامه لها باقٍ وموجود ..
مهما فعلت هي .. وأنه ليس شامتًًا فيها بعد أن تدمرت بالكامل ..


فراشة جئت ألقي كحل أجنحتي .. لديكِ فاحترقت ظلمًًا جناحاتي
أصيح والسيف مزروع بخاصرتي .. والغدر حطّم آمالي العريضاتِ
وأنتِ أيضًًا .. ألا تبّّت يداك .. إذا آثرتِ قتلي .. واستعذبتِ أنّّاتي
من لي بحذف اسمكِ الشفاف من لغتي .. إذن ستمسي بلا ليلى حكاياتي

مع
ختام القصيدة .. وصلنا غلأى القمة الفعلية .. لن أتحدث عن الفاصل الموسيقي
قبل هذا المقطع .. هذا الفاصل الذي يصيبني بالارتجاف والقشعريرة كلما
سمعته .. لن أتناوله لأننا بصدد تحليل كلمات وليس ألحان ..


أتى
إليها كما الفراشات تأتي لتحوم حول النيران .. دون أن يتخيل لحظة أنها
ستحرقة .. تصورها ضوءًا جميلاً .. كما تتصور الفراشات النار .. حينما تأتي
لتحوم حول النيران أنّ النار لن تؤذيها .. ومن المعروف علميًًا أن هناك
مادة تتناثر من أجنحة الفراشات عن اقترابها من النيران وهذا هو المقصود من (
كحل أجنحتي ) .. فهو أتى إليها ببراءة الفراشات ..

فكانت
النتيجة أنه صدم على حين غرة .. وبدون سابق إنذار .. فأحرقته نيرانها ..
وهو لا يتسحق هذا المصير بأي حال من الأحوال .. هذا هو ما حدث في القصة ..


فكانت
نتيجة هذا الأمر أنه يصرخ متألمًًا وكأن سيفًا قد أصابه في مقتل .. في
أسفل بطنه .. فوق خصره مباشرة .. هذه هي الخاصرة .. فهو يصرخ متألمًًا ..
بسبب هذا السيف المزروع .. وبسبب غدرها به .. ذلك الغدر الذي حطّم كل آماله
الكبيرة التي بناها ..

نلاحظ
أنه في هذا البيت لم يذكرها بسوء .. ومنذ بداية القصيدة وهو يتعمد ألا
يسيء لها بأي شكل من الأشكال .. ويبدو من بين الحروف أنه يقوم رغبة داخلية
عنيفة .. هذه الرغبة تدفعه إلأى ذمها .. ولكنه حتى هذا البيت يتهم الـ (
السيف ) .. والـ ( غدر ) فقط .. فالسيف هو الملام لأنه مزروع بخاصرته ..
والغدر هو المسئول عن تحطيم آماله العريضات ..


كأنما
انفجر بغتة .. ووجه مدفعه الآلي ( إن جاز التعبير ) إليها هي .. صائحًًا
في وجهها بكل ما أوتي من قوة .. ( وأنتِ أيضًًا ) .. بل هي أولاً .. فلا
الغدر ولا السيف هما من أصاباه .. ويبدأ هجومًًا عليها للمرة الأولى ..
وكأنما بلغ السيل الزبد .. ولم يعد قادرًًا على الاحتمال بأكثر من هذا الحد
..

يقول
لها مؤكدًًا بصيغة التوكيد { ألا } : ( تبّّت يداكِ ) .. أي التصقتا
بالأرض .. وهي كناية عن الفقر .. واستعارة رائعة من القرآن الكريم .. ولله
المثل الأعلى ..

إذا اختارت قتله .. وقررت أن تدعه ينتحر عاطفيًًا .. وفضلت هذا الاختيار على غيره .. إذن فتبت يداها ..
إذا
سمعت تأوهانته وأنينه وعذابه .. إذا سمعت كل هذا وبدا لها كموسيقى عذبة لم
تحرك فيها ساكنًًا .. ومنحتها شعورًًا بالفخر والنشوة .. إذن فتبت يداها
..


ثم يختم أروع قصيدة غناها القيصر بأمنية ..
يتمنى أن لو يختفي اسمها .. الجميل .. الرائع .. الذي أحبه طويلاً .. الشفاف .. اللذي لا يمكن الإمساك به ..
يتمنى لو يختفي هذا الاسم ليس من حياته وحدها .. ولكن من لغته أيضًًا .. ومن قاموس مفرداته .. بل من اللغة العربية كلها ..
في هذه الحالة .. عندما ينمحي اسم ( ليلى ) من اللغة العربية ..
يمكنه أن يتوقف عن التفكير في ( ليلى ) ..
وسيأتي المساء على تلك القصة الرائعة الحزينة ..
وسيكف عن التفكير في ( ليلى ) ..
ولكن ..
هل سنكف نحن عن التفكير في ( ليلى ) ..

أروع قصيدة مغناة في تاريخ الغناء العربي ؟



موضوع مؤثر راق لي جداً
فأحببت ان تشاركوني قرائته
وقت ممتع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mlak2011.7olm.org
بقايا رجل

avatar

تاريخ التسجيل : 04/03/2012
ذكر
الجنسية : فلسطين
عدد المساهمات : 159
نقاط : 2297
التقييم : 1

مُساهمةموضوع: رد: قصة اغنية انا وليلى ارووع اغاني كاظم الساهر    الجمعة مارس 23, 2012 7:47 pm

موضوووووووع اكتر من روووووووعه جدااااااااااا



وبحب كتيررررررر

عانيت عانيت لا حزني أبوح به .. ولستِ تدرين شيئًا عن معاناتي
أمشي وأضحك يا ليلى مكابرة .. علّي أخبّّي عن الناس احتضاراتي

لا الناس تعرف ما أمري فتعذرني .. ولا سبيل لديهم في مواساتي
يرسو بجفنيّّ .. حرمان يمص دمّّي .. ويستبيح .. إذا شاء ابتساماتى
معذورة أنتِ إن أجهضتِ لي أملي .. لا الذنب ذنبك بل كانت حماقاتي


يسلمو ايديييييييييييييييكي يا قمرهن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
♥•°¨ مــلاك ¨°•♥
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 27/02/2012
انثى
الجنسية : سوريا
عدد المساهمات : 466
نقاط : 2794
التقييم : 0

مُساهمةموضوع: رد: قصة اغنية انا وليلى ارووع اغاني كاظم الساهر    السبت مارس 24, 2012 12:36 am


الكلمات كلها محزنة وكل مقطع اروع من الثاني
بيشرفني ان الطرح لاقى استحسانك
لآعدمنا مرورك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mlak2011.7olm.org
 
قصة اغنية انا وليلى ارووع اغاني كاظم الساهر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
мαℓαк :: الفئة الأولى :: ركن الاغاني-
انتقل الى: